الشيخ الأنصاري

131

كتاب النكاح

وإنها في حكم المطلقة ، علم من ذلك أن مع عدم الإذن ( 1 ) وعدم البينونة نفقتها على المولى ، خلافا للمحكي ( 2 ) عن الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) وابن سعيد ( 5 ) وكشف اللثام ( 6 ) ، فجعلوهما متعلقين بكسب العبد . وحكي ( 7 ) الاستدلال عليه عن الكشف بأصالة براءة ذمة المولى ، والإذن في النكاح لا يستلزم تعلق لازمه في الذمة ، وإنما يستلزم الإذن في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة . ورده بعض معاصرينا ( 8 ) بأنه لا ذمة للعبد صالحة للاشتغال ، وإلا لكان المهر جميعه فيها ، ولم يقل به أحد ، كما أنه ليس في الإذن ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد . وفيه : أن المستدل لم يقل بتعلقه بذمة العبد بحيث يتبع به ( 9 ) بعد العتق ، بل هو متعلق به ، بمعنى أنه يجب عليه الكسب ( 10 ) ، وعلى مولاه الإذن فيه حتى يوفي الصداق والنفقة .

--> ( 1 ) في ( ص ) : الإباق . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 225 . ( 3 ) المبسوط 4 : 167 . ( 4 ) المهذب 2 : 220 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 442 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 60 . ( 7 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 225 . ( 8 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 . ( 9 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : به . ( 10 ) في ( ع ) و ( ص ) : التكسب .